الشيخ فخر الدين الطريحي

98

مجمع البحرين

وغيرهما ، ولم يؤمن بنبي أحد إلا بعد ظهوره . وقيل كان في غار يعبد الله فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه ، وأتاه الكفرة فقالوا أوأنت يخالف فوثبوا عليه فقتلوه ، وقيل توطئوه بأرجلهم حتى خرج قضيبه من دبره ، وقيل رجموه وهو يقول اللهم اهد قومي وقبره في سوق أنطاكية فغضب الله عليهم فأهلكهم بصيحة جبرئيل . وجمع الصاحب صحب مثل راكب وركب ، وصحبة بالضم مثل فارة وفرة ، وصحاب مثل جائع وجياع ، وصحبان مثل شاب وشبان ، والأصحاب جمع صحب مثل فرخ وأفراخ . وصحبه صحبة بالضم وصحابة بالفتح . والصحابة جمع صاحب ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا . والصاحب وصاحب الناحية وصاحب الزمان وصاحب الدار محمد بن الحسن ( ع ) القائم بأمر الله تعالى . وصاحب العسكر وصاحب الناحية علي بن محمد الهادي ع . والصاحب هو إسماعيل بن عباد صحب ابن العميد في وزارته وتولاها بعده لفخر الدولة بن بويه ، ولقب بالصاحب الكافي ، ويقال هو أستاد الشيخ عبد القاهر ، وكتب الشيخ مشحونة بالنقل عنه ، جمع بين الشعر والكتابة وقد فاق فيهما أقرانه ، قيل كان الصاحب يكتب كما يريد والصابي كما يؤمر ويراد ، وبين الحالتين بون بعيد . قال الشهيد الثاني : وأكثر ما بلغنا عن أصحابنا أن الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد لما جلس للإملاء حضر خلق كثير وكان المستملي الواحد لا يقوم بالإملاء حتى انضاف إليه ستة كل يبلغ صاحبه - انتهى . وحكي عن الصاحب بن عباد ( ره ) أنه بعث إليه بعض الملوك يسأله القدوم عليه ، فقال له في الجواب : أحتاج إلى ستين جملا أنقل عليها كتب اللغة التي عندي . وصاحب شاهين لم نعثر له في كتب اللغة ولا في غيرها بمعنى يوضحه ، وينبغي قراءته على صيغة التثنية كما هو الظاهر من النسخ ، ولعل المراد بالشاه السلطان